يسعدنا أن نزف لكم إنجازاً مرجعياً هاماً يتمثل في إصدار الكتاب الموسوعي “سفينة المالوف,, مدرسة قسنطينة”
الياس بن بكيرمحافظ المهرجان
المالوف لم يكن يوماً مجرد غناء، بل هو ذاكرة حية، ووجدان أصيل متجذر في هوية الجزائريين
الياس بن بكيرمحافظ المهرجان

يسعدني ويشرفني، باسم أهل الفن في قسنطينة، أن أرحب بكم في هذا الموعد الثقافي والفني البارز، حيث نلتقي اليوم لنفتتح الطبعة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للمالوف، تحت شعار المالوف … من المدرسة إلى العالمية ، تحت رعاية السيدة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة ، والسيد والي ولاية قسنطينة

تنطلق اليوم رسميا طبعة مميزة بكل المقاييس، اختلفت في جوهرها ومضمونها عن الطبعات السابقة، إذ حملت في طياتها العديد من المفاجآت والإنجازات التي تؤكد حرصنا على تثمين هذا التراث الفني العريق والارتقاء به إلى مصاف العالمية.

لقد عملنا على توسيع إشعاع المهرجان خارج أسوار مدينة الجسور المعلقة، فبرمجنا حفلات مالوف في مدن الشرق الجزائري على غرار ميلة، قالمة، سكيكدة، إلى جانب عروض هنا في قسنطينة، بدار الثقافة “مالك حداد”، بالإضافة الى حفل في الجزائر العاصمة جمع بين المدارس الاندلسية الثلاث، حتى يكون المالوف أقرب إلى جمهوره الوفي.

كما يسعدنا أن نزف لكم إنجازاً مرجعياً هاماً يتمثل في إصدار الكتاب الموسوعي “سفينة المالوف,, مدرسة قسنطينة”، الذي رأى النور بعد أكثر من سنة من البحث والتوثيق والتدوين، بفضل جهود مضنية رعتها وزارة الثقافة والفنون، ليكون مرجعاً أساسياً في خدمة هذا الفن وضمان استمراريته للأجيال القادمة.
إن المالوف، هذا الفن الأصيل الضارب في جذور التاريخ، لم يكن يوماً مجرد غناء، بل هو ذاكرة حية، ووجدان أصيل متجذر في هوية الجزائريين عامة، وأبناء قسنطينة خاصة، الذين حافظوا عليه جيلاً بعد جيل، وأبدعوا في صونه وتجديد أنغامه عبر أصوات المشايخ والفنانين الشباب على حد سواء.

ويزداد المهرجان هذه السنة إشعاعاً بحضور عشر دول من مختلف القارات من الجزائر البلد المنظم، تونس ضيف الشرف لهذه الدورة إلى جانب تركيا، السويد، إسبانيا، سوريا، اليونان، النمسا، روسيا وإنجلترا … في تظاهرة فنية تؤكد أن المالوف لم يعد فقط فناً محلياً أو وطنياً، بل أصبح لغة موسيقية راقية تفتح أمامنا آفاق العالمية.

حضرات السيدات والسادة

إننا إذ نفتتح هذه الطبعة الثالثة عشرة، فإننا نؤكد عزمنا على مواصلتنا للعمل من أجل إبراز المالوف كجزء من تراثنا اللامادي، وتقديمه للعالم كرمز للهوية الجزائرية وعبقرية الشعب الجزائري، إبداعاً، وذاكرة ووجداناً.

وقبل ان اختتم كلمتي أرفع ارقى عبارات الشكر والعرفان للرعاة الذين بفضل دعمهم سنقدم دورة استثائية ، بداية بوزارة الثقافة والفنون و ولاية قسنطينة ومختلف المساهمين ، في مقدمتهم الخطوط الجوية الجزائرية و المؤسسة الوطنية للإتصال و النشر و وكالة النشر و الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في عاصمة المالوف قسنطينة، متمنياً لكم إقامة طيبة، وأجواء فنية راقية تليق بمقام هذا التراث العريق.

الياس بن بكيرمحافظ المهرجان

Scroll to Top